تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
100
الدر المنضود في أحكام الحدود
المرأة محصنة [ 1 ] . فتحصّل من جميع ما ذكرناه في المقام انّه إذا كانت الزوجة مدخولا بها وكانت بحيث كلّما أراد زوجها ان يواقعها أمكنه ذلك فهي أيضا محصنة وان فرض انّ الزوج لم يرد ذلك وانّ الملاك هو إمكان ذلك وتيسّره حين أراد ولو في كلّ أربعة أشهر مرّة حيث انّه ليس لها حق أكثر من ذلك . نعم لو كانت مريضة أو محبوسة لا تمكنها إجابة الزوج فليست بمحصنة كما انّ الزوج لا يكون حينئذ محصنا . هل يعتبر حريّتها في تحقّق إحصانها ؟ قد تقدّم انّه تعتبر في إحصان الرجل ، الحريّة فهل هي شرط في إحصان المرأة وثبوت الرجم عليها حتّى لا يحكم عليها بالرجم إذا لم تكن حرة ؟ الظاهر هو الأوّل بل ادّعى عدم الخلاف في ذلك . وتدلّ عليه صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في مكاتبة زنت قال : ينظر ما أدّت من مكاتبتها فيكون فيها حدّ الحرّة وما لم تقض فيكون فيه حدّ الأمة - إلى أن قال : - وأبى ان يرجمها وان ينفيها قبل ان يبيّن عتقها « 1 » . ورواية بريد العجلي عن أبي عبد اللَّه [ جعفر ] عليه السلام في الأمة تزني قال : تجلد نصف الحدّ كان لها زوج أو لم يكن لها زوج « 2 » . وعلى هذا فالأمة ليست بمحصنة وان كان لها زوج محصن وبتعبير آخر يشترط في إحصانها ورجمها حريّتها كما تشترط في إحصانه ورجمه حرّيته . هل تعتبر حرّية الزوج في إحسان المرأة ؟ وهل تشترط في إحصانها - مضافا إلى حرّية نفسها - حرّية زوجها بان
--> [ 1 ] أقول قدّ صرّح في صحيح ابن مسلم بعدم الرجم على المغيب والمغيبة وامّا المحبوس فالمصرّح به في رواية أبى عبيدة هو عدم رجم الرجل الزاني المحبوس وامّا الزوجة فلا ، نعم يمكن ان يستفاد منه ذلك . ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 33 من أبواب حدّ الزنا الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 31 من أبواب حدّ الزنا الحديث 2 .